الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

44

تنقيح المقال في علم الرجال

أحاديث كثيرة . وكتبت عنه تفسير القرآن كلّه من أوّله إلى آخره ، إلّا أنّي لا أستحلّ أن أروي عنه حديثا واحدا . وحكي لي أبو الحسن حمدويه بن نصير ، عن بعض أشياخه ، أنّه قال : الحسن بن علي بن أبي حمزة رجل سوء . انتهى . وقد تلخص من ذلك كلّه أن الرجل غير معدّل ، ولا موثق ، ولا ممدوح ، بل مطعون فيه طعنا قادحا فيه ، وقد ورد مثل هذه الطعون المذكورة في أبيه . وتوهّم بعضهم اختصاص الطعون بالأب ، وهو كما ترى ، بعد عدم المنع من الاجتماع بعد ورود الطعن في كلّ منهما ، فاللازم ترك روايات الرجل ؛ إذ لا أقلّ من كونه واقفيا غير موثق ، فيكون من الضعاف . ولذا عدّه ضعيفا في الوجيزة « 1 » . وفي عدّ العلّامة في الخلاصة « 2 » ، وابن داود إيّاه في رجاله « 3 » في القسم الثاني أيضا دلالة عليه ، فلا وجه بعد ذلك كلّه لقول المجلسي الأوّل « 4 » :

--> ( 1 ) الوجيزة : 149 [ رجال المجلسي : 188 برقم ( 495 ) ] ، قال : وابن علي بن أبي حمزة البطائني ضعيف . ( 2 ) الخلاصة : 212 برقم 7 . ( 3 ) رجال ابن داود : 440 برقم 121 : الحسن بن علي بن أبي حمزة واسمه : سالم البطائني [ كش ] طعن عليه ، وروى أنّه كذاب ملعون ، [ جش ] كان من وجوه الواقفة ، [ غض ] متروك الرواية . ( 4 ) روضة المتقين 14 / 94 - 95 - بعد أن نقل الطعون التي طعنوه به ، وذكر ما نقله المصنف قدّس سرّه - قال : والظاهر أنّ الطعون باعتبار مذهبه الفاسد ، ولهذا روى عنه مشايخنا لثقته في النقل ، مع أنّ أمثاله لم يلق الأئمة صلوات اللّه عليهم حتى ينقلوا عنهم صلوات اللّه عليهم ، وإنما كانوا ينقلون عن الكتب ، وكانت الأصول عندهم ، وكانت غير مرتبة ، وكتبهم مرتبة ، فلهذا ينقلون عنهم ، أو لكونهم من مشايخ الإجازة غالبا